السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
250
تفسير الصراط المستقيم
وفي « رياض الجنان » عن مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : « اتقوا فراسة المؤمن فإن ينظر بنور اللَّه » ، قيل : يا أمير المؤمنين ! كيف ينظر بنور اللَّه ؟ قال : « لأنا خلقنا من نور اللَّه ، وخلق شيعتنا من شعاع نورنا ، فهم أصفياء أبرار أطهار متوسمون ، نورهم يضيء على من سواهم كالبدر في الليلة الظلماء » « 1 » . وفي « البصائر » عن الصادقين عليهما السّلام قالا : « إن اللَّه خلق محمدا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من طينة من جوهرة تحت العرش ، وإنه كان لطينته نضح فجبل طينة أمير المؤمنين عليه السّلام من نضح طينة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وكان لطينة أمير المؤمنين عليه السّلام نضح فجبل طينتنا من فضل طينة أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكانت لطينتنا نضح فجبل طينة شيعتنا من نضح طينتنا ، فقلوبهم تحنّ إلينا ، وقلوبنا تعطف عليهم تعطف الوالد على الولد ، نحن خير لهم وهم خير لنا ، ورسول اللَّه لنا خير ، ونحن له خير » « 2 » . وفيه عن الباقر عليه السّلام : « يا جابر ! خلقنا نحن ومحبونا من طينة واحدة بيضاء نقية من أعلى عليين ، فخلقنا نحن من أعلاها ، وخلق محبونا من دونها ، فإذا كان يوم القيامة التفّت العليا بالسفلى ، وإذا كان يوم القيامة ضربنا بأيدينا إلى حجزة نبينا ، وضرب أشياعنا بأيديهم إلى حجزتنا ، فأين ترى يصيّر اللَّه نبيه وذريته ؟ وأين ترى يصيّر ذريته محبيّها » « 3 » . وفيه عن محمد بن عيسى ، عن أبي الحجاج عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إن اللَّه خلق محمدا وآل محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من طينة عليين ، وخلق قلوبهم من طينة فوق ذلك ، وخلق شيعتنا من طينة دون عليين ، وخلق قلوبهم من طينة عليين ،
--> ( 1 ) البحار : ج 25 / 21 ، ح 32 ، عن رياض الجنان . ( 2 ) بصائر الدرجات : ص 5 ، وعن البحار ج 25 / 8 ، ح 11 . ( 3 ) البصائر : ص 6 ، وعنه البحار : ج 25 / 11 ، ح 16 .